العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه السلام ، قال : قلت : الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس ، هل ينبغي له أن يتكلم بشئ ؟ قال : " نعم يقول بعدما يحرم . اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو سغب فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه " ( 1 ) . مسألة 117 : إذا فعل الأجير شيئا تلزمه الكفارة به من محظورات الإحرام ، كانت الكفارة عليه في ماله من الصيد واللباس والطيب وغير ذلك ، لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه ، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ، فاختصت بالجاني ، وجرى مجرى الأجير إذا جنى على إنسان ، فخرق ثوبه أو جرحه ، يجب الأرش عليه لا على المستأجر ، كذلك ها هنا . مسألة 118 : قال الشيخ رحمه الله : إذا أخذ الأجير حجة من غيره ، لم يكن له أن يأخذ حجة أخرى حتى يقضي التي أخذها ( 2 ) . والتحقيق أن نقول : إن كانت الإجارة الأولى وقعت على تلك السنة ، لم يكن له أن يؤجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها ، لأن فعله صار مستحقا للأول ، فلا يجوز صرفه إلى غيره . وإن استأجره الأول مطلقا ، فإن استأجره الثاني للسنة الأولى ، فإن قلنا باقتضاء الإطلاق التعجيل ، لم يصح العقد الثاني ، لأن الإجارة الأولى وإن كانت غير معينة بزمان لكن يجب إتيانها في السنة الأولى ، فلا يجوز حينئذ صرف العمل فيها إلى غيره ، وإن استأجر للسنة الثانية ، جاز . ولو استأجره مطلقا ، فالأقرب الجواز ، للأصل ، واقتضاء التعجيل هنا مندفع بسبب استحقاق الأول . ولو استأجره الأول للسنة الثانية ، جاز للثاني أن يستأجره مطلقا وأن

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 418 / 1452 ، الإستبصار 2 : 324 / 1147 وفيه : " شعث " بدل ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 326 .